الحافظات الحافظات
متفرقات

آخر المواضيع

متفرقات
متفرقات
جاري التحميل ...
متفرقات

تفسير المائدة من الآية 41 إلى الآية 50



تفسير المائدة من الآية 41 إلى الآية 50:
{يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (41) سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين 42) وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين (43) إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44) }
نزلت هذه الآيات الكريمات في المسارعين في الكفر، الخارجين عن طاعة الله ورسوله، المقدمين آراءهم وأهواءهم على شرائع الله، عز وجل {من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} أي: أظهروا الإيمان بألسنتهم، وقلوبهم خراب خاوية منه، وهؤلاء هم المنافقون. {ومن الذين هادوا} أعداء الإسلام وأهله. وهؤلاء كلهم {سماعون للكذب} أي: يستجيبون له، منفعلون عنه {سماعون لقوم آخرين لم يأتوك} أي: يستجيبون لأقوام آخرين لا يأتون مجلسك يا محمد. وقيل: المراد أنهم يتسمعون الكلام، وينهونه إلى أقوام آخرين ممن لا يحضر عندك، من أعدائك {يحرفون الكلم من بعد مواضعه} أي: يتأولونه على غير تأويله، ويبدلونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون {يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا}.
قيل: نزلت في أقوام من اليهود، قتلوا قتيلا وقالوا: تعالوا حتى نتحاكم إلى محمد، فإن أفتانا بالدية فخذوا ما قال، وإن حكم بالقصاص فلا تسمعوا منه.
والصحيح أنها نزلت في اليهوديين اللذين زنيا، وكانوا قد بدلوا كتاب الله الذي بأيديهم، من الأمر برجم من أحصن منهم، فحرفوا واصطلحوا فيما بينهم على الجلد مائة جلدة، والتحميم والإركاب على حمار مقلوبين. فلما وقعت تلك الكائنة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا فيما بينهم: تعالوا حتى نتحاكم إليه، فإن حكم بالجلد والتحميم فخذوا عنه، واجعلوه حجة بينكم وبين الله، ويكون نبي من أنبياء الله قد حكم بينكم بذلك، وإن حكم بالرجم فلا تتبعوه في ذلك. لهذا قالوا{إن} أوتيتم هذا والتحميم {فخذوه} أي: اقبلوه {وإن لم تؤتوه فاحذروا} أي: من قبوله واتباعه.
قال الله تعالى: {ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم سماعون للكذب} أي: الباطل {أكالون للسحت} أي: الحرام، وهو الرشوة كما قاله ابن مسعود وغير واحد أي: ومن كانت هذه صفته كيف يطهر الله قلبه؟ وأنى يستجيب له.
ثم قال لنبيه: {فإن جاءوك} أي: يتحاكمون إليك {فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا} أي: فلا عليك ألا تحكم بينهم؛ لأنهم لا يقصدون بتحاكمهم إليك اتباع الحق، بل ما وافق هواهم.
{وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} أي: بالحق والعدل وإن كانوا ظلمة خارجين عن طريق العدل {إن الله يحب المقسطين}.
ثم قال تعالى -منكرا عليهم في آرائهم الفاسدة ومقاصدهم الزائغة، في تركهم ما يعتقدون صحته من الكتاب الذي بأيديهم، الذي يزعمون أنهم مأمورون بالتمسك به أبدا، ثم خرجوا عن حكمه وعدلوا إلى غيره، مما يعتقدون في نفس الأمر بطلانه وعدم لزومه لهم -فقال: {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين}
ثم مدح التوراة التي أنزلها على عبده ورسوله موسى بن عمران، فقال: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا} أي: لا يخرجون عن حكمها ولا يبدلونها ولا يحرفونها {والربانيون والأحبار} أي: وكذلك الربانيون منهم وهم العباد العلماء، والأحبار وهم العلماء {بما استحفظوا من كتاب الله} أي: بما استودعوا من كتاب الله الذي أمروا أن يظهروه ويعملوا به {وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون} أي: لا تخافوا منهم وخافوني {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}.
وقد روي عن ابن عباس؛ أن الآيات في "المائدة"، قوله: {فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} إلى {المقسطين} إنما أنزلت في الدية في بني النضير وبني قريظة، وذلك أن قتلى بني النضير، كان لهم شرف، تؤدى الدية كاملة، وأن قريظة كانوا يودون نصف الدية فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله ذلك فيهم، فحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق في ذلك، فجعل الدية في ذلك سواء-والله أعلم أي ذلك كان.
وروي عن ابن عباس كذلك -كما تقدم-: أن هذه الآيات نزلت في اليهوديين اللذين زنيا. وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد، فنزلت هذه الآيات في ذلك كله، والله أعلم.
ولهذا قال بعد ذلك: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين} إلى آخرها، وهذا يقوي أن سبب النزول قضية القصاص، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال البراء بن عازب، وحذيفة بن اليمان، وابن عباس وغيرهم: نزلت في أهل الكتاب -زاد الحسن البصري: وهي علينا واجبة.
سئل ابن عباس عن قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }قال: هي به كفر -قال ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله.
وقال الثوري، عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق. رواه ابن جرير.
وقال وكيع عن سفيان، عن سعيد المكي، عن طاوس: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: ليس بكفر ينقل عن الملة.
وروي عن ابن عباس في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: ليس بالكفر الذي يذهبون إليه.
{وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (45) }
وهذا أيضا مما وبخت به اليهود وقرعوا عليه، فإن عندهم في نص التوراة: أن النفس بالنفس. وهم يخالفون ذلك عمدا وعنادا، كما خالفوا حكم التوراة المنصوص عندهم في رجم الزاني المحصن، وعدلوا إلى ما اصطلحوا عليه من الجلد والتحميم والإشهار؛ ولهذا قال هناك: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} لأنهم جحدوا حكم الله قصدا منهم وعنادا وعمدا، وقال هاهنا: {فأولئك هم الظالمون} لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه، فخالفوا وظلموا، وتعدى بعضهم على بعض.
وقوله تعالى: {والجروح قصاص} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: تقتل النفس بالنفس، وتفقأ العين بالعين، ويقطع الأنف بالأنف، وتنزع السن بالسن، وتقتص الجراح بالجراح.
وقوله: {فمن تصدق به فهو كفارة له} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فمن تصدق به فهو كفارة له} يقول: فمن عفا عنه، وتصدق عليه فهو كفارة للمطلوب، وأجر للطالب.
{وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين (46) وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون (47) }
يقول تعالى: "وقفينا" أي: أتبعنا {على آثارهم} يعني: أنبياء بني إسرائيل{بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة} أي: مؤمنا بها حاكما بما فيها {وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور} أي: هدى إلى الحق، ونور يستضاء به في إزالة الشبهات وحل المشكلات. {ومصدقا لما بين يديه من التوراة} أي: متبعا لها، غير مخالف لما فيها، إلا في القليل مما بين لبني إسرائيل بعض ما كانوا يختلفون فيه، كما قال تعالى إخبارا عن المسيح أنه قال لبني إسرائيل: {ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم} [آل عمران:50] ؛ ولهذا كان المشهور من قولي العلماء أن الإنجيل نسخ بعض أحكام التوراة.
وقوله: {وهدى وموعظة للمتقين} أي: وجعلنا الإنجيل {هدى} يهتدى به، {وموعظة} أي: وزاجرا عن ارتكاب المحارم والمآثم {للمتقين} أي: لمن اتقى الله وخاف وعيده وعقابه.
وقوله: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه} قرئ {وليحكم} بالنصب على أن اللام لام كي، أي: وآتيناه الإنجيل [فيه هدى ونور ليحكم أهل ملته به في زمانهم. وقرئ: {وليحكم} بالجزم اللام لام الأمر، أي: ليؤمنوا بجميع ما فيه، وليقيموا ما أمروا به فيه، ومما فيه البشارة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم والأمر باتباعه وتصديقه إذا وجد.
ولهذا قال هاهنا: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} أي: الخارجون عن طاعة ربهم، المائلون إلى الباطل، التاركون للحق. وقد تقدم أن هذه الآية نزلت في النصارى، وهو ظاهر السياق.
{وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (48) وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون (49) أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (50) }
لما ذكر تعالى التوراة التي أنزلها الله على موسى كليمه عليه السلام ومدحها وأثنى عليها، وأمر باتباعها حيث كانت سائغة الاتباع، وذكر الإنجيل ومدحه، وأمر أهله بإقامته واتباع ما فيه، كما تقدم بيانه، شرع تعالى في ذكر القرآن العظيم، الذي أنزله على عبده ورسوله الكريم، فقال: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق} أي: بالصدق الذي لا ريب فيه أنه من عند الله، {مصدقا لما بين يديه من الكتاب} أي: من الكتب المتقدمة المتضمنة ذكره ومدحه، وأنه سينزل من عند الله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فكان نزوله كما أخبرت به.
وقوله: {ومهيمنا عليه} روي عن ابن عباس، أي: مؤتمنا عليه. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: المهيمن: الأمين، قال: القرآن أمين على كل كتاب قبله.
وروي عنه كذلك: {ومهيمنا} أي: شهيدا.
وقال العوفي عن ابن عباس: {ومهيمنا} أي: حاكما على ما قبله من الكتب.
وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى، فإن اسم "المهيمن" يتضمن هذا كله، فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله.
وقوله: {فاحكم بينهم بما أنزل الله} أي: فاحكم يا محمد بين الناس: عربهم وعجمهم، أميهم وكتابيهم {بما أنزل الله} إليك في هذا الكتاب العظيم.
عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم مخيرا، إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم. فردهم إلى أحكامهم، فنزلت: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم} فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بما في كتابنا.
وقوله: {ولا تتبع أهواءهم} أي: آراءهم التي اصطلحوا عليها، وتركوا بسببها ما أنزل الله على رسوله؛ ولهذا قال: {ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} أي: لا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهواء هؤلاء من الجهلة الأشقياء.
وقوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} روي عن ابن عباس: {شرعة ومنهاجا} سبيلا وسنة.
فأخبر تعالى أنه شرع لكل رسول شرعة على حدة، ثم نسخها أو بعضها برسالة الآخر الذي بعده حتى نسخ الجميع بما بعث به عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم الذي ابتعثه إلى أهل الأرض قاطبة، وجعله خاتم الأنبياء كلهم؛ ولهذا قال تعالى: {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم} أي: أنه تعالى شرع الشرائع مختلفة، ليختبر عباده فيما شرع لهم، ويثيبهم أو يعاقبهم على طاعته ومعصيته بما فعلوه أو عزموا عليه من ذلك كله.
ثم إنه تعالى ندبهم إلى المسارعة إلى الخيرات والمبادرة إليها، فقال: {فاستبقوا الخيرات} وهي طاعة الله واتباع شرعه، الذي جعله ناسخا لما قبله، والتصديق بكتابه القرآن الذي هو آخر كتاب أنزله.
ثم قال تعالى: {إلى الله مرجعكم جميعا} أي: معادكم أيها الناس ومصيركم إليه يوم القيامة {فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} أي: فيخبركم بما اختلفتم فيه من الحق، فيجزي الصادقين بصدقهم، ويعذب الكافرين الجاحدين المكذبين بالحق.
وقوله: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم} تأكيد لما تقدم من الأمر بذلك، والنهي عن خلافه.
ثم قال تعالى {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} أي: احذر أعداءك اليهود أن يدلسوا عليك الحق فيما ينهونه إليك من الأمور، فلا تغتر بهم، فإنهم كذبة كفرة خونة. {فإن تولوا} أي: عما تحكم به بينهم من الحق، وخالفوا شرع الله {فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم} أي: فاعلم أن ذلك كائن عن قدر الله وحكمته فيهم أن يصرفهم عن الهدى لما عليهم من الذنوب السالفة التي اقتضت إضلالهم ونكالهم. {وإن كثيرا من الناس لفاسقون} أي: أكثر الناس خارجون عن طاعة ربهم، مخالفون للحق.
{أفحكم الجاهلية يبغون} أي: يبتغون ويريدون، وعن حكم الله يعدلون. {ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} أي: ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه، وآمن به وأيقن وعلم أنه تعالى أحكم الحاكمين، وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها، فإنه تعالى هو العالم بكل شيء، القادر على كل شيء، العادل في كل شيء.




موقع

; ،..

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة ل

الحافظات

2017